آخر توصيات التعامل مع مرضى السكري النوع الثاني
يجب تبني نهج شامل يتضمن تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي المناسب، مع التركيز على تحقيق خفض الوزن بنسبة 5-10% على الأقل لدى مرضى السكري من النوع الثاني الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى استخدام الميتفورمين كخط علاجي أول في معظم الحالات. 1
تعديلات نمط الحياة
النشاط البدني
- يجب تشجيع مرضى السكري النوع الثاني على ممارسة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة، موزعة على معظم أيام الأسبوع 1
- ينبغي أن تشمل الأنشطة البدنية تمارين هوائية وتمارين مقاومة (2-3 جلسات أسبوعياً في أيام غير متتالية) 1
- يجب تجنب الجلوس لفترات طويلة (أكثر من 30 دقيقة) وكسر فترات الخمول بالوقوف أو المشي 1
- للأطفال والمراهقين المصابين بالسكري، يُنصح بممارسة 60 دقيقة يومياً من النشاط البدني متوسط إلى عالي الشدة 1
التغذية
- لا يوجد نمط غذائي مثالي واحد لجميع مرضى السكري، ويجب تخصيص التوزيع الغذائي للسعرات الحرارية بين الكربوهيدرات والدهون والبروتينات حسب احتياجات كل مريض 1
- يفضل تناول الكربوهيدرات من الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والمنخفضة في مؤشر نسبة السكر 1
- يجب تجنب المشروبات المحلاة بالسكر وتقليل استهلاك الأطعمة المضاف إليها السكر 1
- ينبغي التركيز على تناول الخضروات غير النشوية، الفواكه الكاملة، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات والبذور، ومنتجات الألبان قليلة الدسم 1
إدارة الوزن
- يُنصح بتحقيق فقدان وزن بنسبة 5% أو أكثر للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مما يؤدي إلى تحسينات ملموسة في مستويات السكر والدهون في الدم 1
- يجب أن تكون تدخلات إنقاص الوزن عالية الكثافة (≥16 جلسة في 6 أشهر) وتركز على تغييرات النظام الغذائي والنشاط البدني واستراتيجيات سلوكية لتحقيق عجز في السعرات الحرارية بمقدار 500-750 سعرة حرارية يومياً 1
- للمرضى الذين يحققون أهداف فقدان الوزن على المدى القصير، يجب وصف برامج للحفاظ على الوزن طويلة المدى (≥1 سنة) توفر اتصالاً شهرياً على الأقل وتشجع المراقبة المستمرة للوزن (أسبوعياً أو أكثر) 1
العلاج الدوائي
خط العلاج الأول
- الميتفورمين هو العلاج الدوائي الأول المفضل للمرضى المشخصين حديثاً بالسكري النوع الثاني إذا كانت وظائف الكلى طبيعية 1, 2
- أظهرت الدراسات السريرية أن الميتفورمين يخفض مستوى الهيموجلوبين السكري بنسبة 1.4% ومستوى سكر الدم الصيامي بمقدار 53 ملغ/دل مقارنة بالدواء الوهمي 2
العلاجات المضافة
- عند عدم تحقيق أهداف التحكم بالسكر باستخدام الميتفورمين وحده، يمكن إضافة مثبطات SGLT-2 أو مناهضات مستقبلات GLP-1 خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الكلى أو المعرضين لخطر عالٍ 3
- أظهرت التجارب السريرية فوائد محددة لأدوية SGLT-2 و GLP-1RA مقارنة بالدواء الوهمي في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية (انخفاض بنسبة 12-26%)، وفشل القلب (انخفاض بنسبة 18-25%)، وأمراض الكلى (انخفاض بنسبة 24-39%) على مدى 2-5 سنوات 3
- يمكن استخدام الثيازوليدينديونات (مثل البيوجليتازون) كخيار علاجي إضافي، حيث أظهرت الدراسات أنها تخفض مستوى الهيموجلوبين السكري بنسبة 0.7-1.3% عند إضافتها إلى العلاج بالسلفونيل يوريا 4
مراقبة مستويات السكر
- يجب تقييم الحالة السكرية كل 3 أشهر على الأقل 1
- الهدف المعقول لمستوى الهيموجلوبين السكري (A1C) لمعظم المرضى هو أقل من 7% 1
- يمكن تحديد أهداف أكثر صرامة (مثل أقل من 6.5%) لبعض الأفراد إذا كان يمكن تحقيقها دون حدوث نقص سكر الدم الشديد أو آثار جانبية أخرى للعلاج 1
- يجب تخصيص مراقبة سكر الدم حسب العلاج الدوائي للمريض 1
حالات خاصة
الأطفال والمراهقين المصابون بالسكري النوع الثاني
- يجب تقديم تعليم شامل للإدارة الذاتية للسكري مناسب ثقافياً للشباب المصابين بالسكري النوع الثاني وعائلاتهم 1
- ينبغي البدء بالعلاج الدوائي، بالإضافة إلى تعديلات نمط الحياة، عند تشخيص السكري النوع الثاني 1
- الميتفورمين هو العلاج الدوائي الأولي المفضل للأفراد المشخصين حديثاً أو المستقرين استقلابياً (A1C <8.5% وبدون أعراض) إذا كانت وظائف الكلى طبيعية 1
تحذيرات ونصائح هامة
- قد يسبب النشاط البدني انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون الأنسولين و/أو مفرزات الأنسولين، لذا قد يحتاجون إلى تناول كربوهيدرات إضافية إذا كانت مستويات السكر قبل التمرين <100 ملغ/دل 1
- يجب توخي الحذر عند وصف التمارين للمرضى الذين يعانون من اعتلال الأعصاب المحيطية، حيث يجب عليهم ارتداء أحذية مناسبة وفحص أقدامهم يومياً 1
- الاعتلال العصبي الذاتي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة أثناء ممارسة الرياضة من خلال انخفاض استجابة القلب للتمرين، وانخفاض ضغط الدم الانتصابي، وضعف تنظيم الحرارة 1
الخلاصة
تعتمد الإدارة الحديثة لمرضى السكري النوع الثاني على نهج متكامل يجمع بين تعديلات نمط الحياة (النشاط البدني، التغذية، وإدارة الوزن) والعلاج الدوائي المناسب، مع التركيز على الميتفورمين كخط علاجي أول في معظم الحالات، وإضافة أدوية أخرى حسب الحاجة، مع مراقبة منتظمة لمستويات السكر وتعديل العلاج وفقاً لذلك.