هل نقص الكورتيزول يمكن أن يؤدي إلى الفصام؟
الإجابة المباشرة
لا، نقص الكورتيزول لا يسبب الفصام - بل العكس هو الصحيح: مرضى الفصام يعانون من ارتفاع مستويات الكورتيزول وزيادة نشاط محور الغدة النخامية-الكظرية، وليس نقصاً فيه.
العلاقة الفعلية بين الكورتيزول والفصام
ارتفاع الكورتيزول في الفصام
مرضى الفصام يظهرون ارتفاعاً في مستويات الكورتيزول وليس نقصاً، مع وجود خلل في استجابة الكورتيزول للضغط النفسي 1, 2
الدراسات تشير إلى أن ارتفاع إفراز الكورتيزول يرتبط بشدة الأعراض الإيجابية والسلبية في الفصام، وليس نقصه 2
المرضى الذين يعانون من الفصام المزمن يحافظون على مستويات كورتيزول مرتفعة نسبياً بشكل مستمر دون تقلبات طبيعية 3
زيادة استقلاب الكورتيزول الجهازي
مرضى الفصام والاضطراب ثنائي القطب يظهرون زيادة في نشاط استقلاب الكورتيزول الجهازي مقارنة بالأصحاء، مما يشير إلى دور هذه الآلية في الفيزيولوجيا المرضية وزيادة القابلية للضغط النفسي 4
هذه الزيادة في الاستقلاب تشمل نشاط إنزيمات 5α-reductase و5β-reductase و11β-HSD2 4
أنماط استجابة الكورتيزول حسب مرحلة المرض
في الحالات الحادة الأولى
- المرضى في النوبة الأولى من الفصام يظهرون زيادة كبيرة في مستويات الكورتيزول بعد 20 دقيقة من التعرض للضغط النفسي، مع عدم انخفاضها بشكل طبيعي 3
في الحالات المزمنة
المرضى المصابون بالفصام المزمن يحافظون على مستويات كورتيزول مرتفعة نسبياً دون تقلبات ملحوظة مع مرور الوقت 3
هذا النمط يختلف تماماً عن الأصحاء الذين تبلغ مستويات الكورتيزول لديهم ذروتها قبل المهام الضاغطة ثم تنخفض بسرعة 3
التأثير على الوظائف المعرفية
ارتفاع مستويات الكورتيزول يرتبط عكسياً بالأداء في اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية لدى مرضى الفصام 2
بين المرضى النفسيين، مستويات الكورتيزول المرتفعة ترتبط إيجابياً بتقييمات شدة الأعراض الإيجابية والمضطربة والشدة الإجمالية 2
التغيرات في سلامة المادة البيضاء في الدماغ تتدهور تدريجياً مع زيادة مدة المرض، وترتبط سلباً بطول فترة تفاعل الكورتيزول 3
التأثير العلاجي على مستويات الكورتيزول
العلاج بمضادات الذهان يؤدي إلى انخفاض كبير في مستويات الكورتيزول بعد 8 أسابيع من العلاج 1
هذا الانخفاض في الكورتيزول بعد العلاج يرتبط بتحسن الأعراض الذهانية الإيجابية والسلبية 1
الخلاصة العلمية
الأدلة العلمية تشير بوضوح إلى أن الفصام يرتبط بارتفاع الكورتيزول وفرط نشاط محور الغدة النخامية-الكظرية، وليس بنقص الكورتيزول. نقص الكورتيزول (القصور الكظري) هو حالة طبية منفصلة تماماً تتطلب تشخيصاً وعلاجاً مختلفين 5, 6، ولا توجد أي أدلة علمية تربط نقص الكورتيزول بالتسبب في الفصام 1, 2, 4, 3.