هل الميول المثلية تحتاج إلى علاج طبي؟
لا، الميول المثلية لا تحتاج إلى علاج طبي ولا يجب محاولة تغييرها، حيث أن المثلية الجنسية ليست مرضاً ولا اضطراباً نفسياً، بل هي تنوع طبيعي في التوجه الجنسي البشري.
الموقف الطبي الرسمي من المثلية الجنسية
المثلية الجنسية ليست مرضاً
منذ عام 1973، لم تعد الجمعية الأمريكية للطب النفسي تعتبر المثلية الجنسية مرضاً في دليلها التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية 1
جميع المنظمات الطبية والصحة النفسية الكبرى تعتبر المثلية الجنسية تنوعاً طبيعياً في الجنسانية البشرية وليست مرضاً يحتاج إلى علاج 1
الكلية الأمريكية للأطباء تعارض بشكل قاطع استخدام أي شكل من أشكال "العلاج التحويلي" أو "العلاج التصحيحي" أو "العلاج الإصلاحي" للأشخاص المثليين 1
خطورة محاولات "العلاج التحويلي"
عدم وجود أساس علمي
في عام 2007، أجرت الجمعية الأمريكية لعلم النفس مراجعة شاملة لـ 83 دراسة حول فعالية محاولات تغيير التوجه الجنسي 1
وجدت المراجعة عيوباً منهجية خطيرة في معظم الدراسات، ولم تجد سوى دراسة واحدة فقط استوفت معايير البحث العلمي، وحتى تلك الدراسة أظهرت أن التدخل لم يكن له أي تأثير على السلوك المثلي 1
لا يوجد دليل علمي يدعم استخدام العلاج التحويلي كطريقة فعالة 1
منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية) تؤكد أنه لا يوجد أساس طبي للعلاج التحويلي 1
الأضرار الصحية الخطيرة
الأدلة تُظهر أن محاولات "العلاج التحويلي" قد تسبب أضراراً نفسية وجسدية خطيرة، خاصة للمراهقين والشباب:
العلاج التحويلي مرتبط بفقدان المشاعر الجنسية، الاكتئاب، القلق، والأفكار والسلوكيات الانتحارية 1
الشباب المثليون الذين يتم رفضهم من قبل عائلاتهم بسبب هويتهم الجنسية هم أكثر عرضة بشكل كبير لمحاولات الانتحار، مستويات عالية من الاكتئاب، تعاطي المخدرات غير القانونية، والتعرض لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسياً 1
حتى الدكتور روبرت سبيتزر، الذي كانت دراسته لعام 2003 تُستخدم من قبل مؤيدي العلاج التحويلي، تراجع عن بحثه واعترف بأنه معيب واعتذر لمجتمع المثليين 1
الموقف القانوني
بسبب الأضرار المحتملة، سنّت عدة ولايات أمريكية (كاليفورنيا، نيوجيرسي، واشنطن العاصمة) قوانين تحظر ممارسة العلاج التحويلي على القُصّر 1
المحاكم الأمريكية أيدت هذه القوانين، ورفضت المحكمة العليا الأمريكية في مايو 2015 الاستماع إلى طعن ضد هذه القوانين 1
المؤسسات الطبية الكبرى تدعو إلى جعل العلاج التحويلي غير قانوني 1
التوصية الطبية الصحيحة
النهج الطبي السليم
بدلاً من محاولة تغيير التوجه الجنسي، يجب على مقدمي الرعاية الصحية:
قبول ودعم الأشخاص المثليين كما هم 1
معالجة المشاكل الصحية النفسية الحقيقية التي قد تنشأ من التمييز والوصمة الاجتماعية (ضغط الأقلية)، وليس من التوجه الجنسي نفسه 1
توفير بيئة رعاية صحية شاملة وداعمة 1
تحذير مهم: التمييز بين المثلية الجنسية واضطراب الوسواس القهري
بعض الأشخاص قد يعانون من "اضطراب الوسواس القهري المتعلق بالتوجه الجنسي" (SO-OCD)، وهو اضطراب قلق حقيقي يتميز بأفكار وسواسية متطفلة حول التوجه الجنسي 1
من الضروري التمييز بين الشخص المثلي الذي يحتاج إلى الدعم والقبول، وبين الشخص المغاير جنسياً الذي يعاني من وساوس قهرية حول توجهه الجنسي ويحتاج إلى علاج للوسواس القهري وليس للتوجه الجنسي 1
الخطأ في التشخيص يمكن أن يؤدي إلى علاج غير مناسب وضرر كبير 1
الخلاصة العملية
الموقف الطبي واضح وقاطع: المثلية الجنسية ليست مرضاً ولا تحتاج إلى علاج، ومحاولات تغيير التوجه الجنسي ضارة وغير فعالة وتُعارضها جميع المنظمات الطبية الكبرى. الرعاية الصحية المناسبة تتضمن القبول والدعم، وليس محاولة التغيير 1.