الإجابة: التنظير العلوي (Endoscopy) هو الخيار التشخيصي الأمثل
في طفل عمره 6 أشهر مصاب بالشلل الدماغي مع التهاب رئوي متكرر وفشل في النمو رغم استخدام الحليب المكثف، يجب إجراء التنظير العلوي مع أخذ خزعة من المريء كخطوة تشخيصية أولى، وليس تجربة مثبطات مضخة البروتون أو الفحوصات الأخرى. 1, 2
لماذا التنظير العلوي هو الخيار الأمثل؟
المؤشرات الواضحة للتنظير في هذه الحالة
الشلل الدماغي مع التهاب رئوي متكرر يشير إلى خطر الشفط المزمن، وهذا يتطلب تقييماً منهجياً يشمل التنظير القصبي والتنظير العلوي معاً لتقييم الشفط واضطرابات البلع والارتجاع المريئي 1
التنظير القصبي والعلوي المشترك يعتبر المعيار الذهبي لتقييم الشفط في المرضى ذوي الخطورة العالية مثل الأطفال المصابين بالشلل الدماغي 1, 2
التهاب الرئوي المتكرر هو علامة تحذيرية تتطلب التحقق من إصابة المريء المرتبطة بالارتجاع واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تحاكي أعراض الارتجاع 1
الفوائد الفريدة للتنظير العلوي
أخذ الخزعة من المريء أثناء التنظير يسمح بتقييم الالتهاب المجهري واستبعاد حالات مثل التهاب المريء اليوزيني الذي لا يمكن اكتشافه بدون خزعة 1, 2
حوالي 25% من الرضع تحت سنة واحدة سيكون لديهم دليل نسيجي على التهاب المريء، وهذا لا يمكن اكتشافه بدون خزعة 1
في سياق التهاب الرئوي المتكرر، الفحص المباشر والخزعة أفضل من الطرق الأخرى لإثبات العلاقة السببية وتوجيه العلاج 1, 2
لماذا الخيارات الأخرى غير مناسبة؟
أ. دراسة الجهاز الهضمي العلوي بالصبغة (Contrast Upper GI)
مدة الفحص القصيرة جداً لا تكفي لاستبعاد الارتجاع المرضي، وهناك معدل عالٍ من النتائج الإيجابية الكاذبة بسبب الارتجاع الفسيولوجي أثناء الفحص 3, 1, 2
ملاحظة ارتجاع الباريوم لا تتوافق مع شدة الارتجاع أو درجة التهاب الغشاء المخاطي للمريء 1, 2
الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تنص على أن دراسة الجهاز الهضمي العلوي ليست مفيدة لتشخيص الارتجاع ولكن يمكن أن تساعد في استبعاد أو تأكيد التشوهات التشريحية 3
رغم فائدتها في التقييم التشريحي، لا يمكن لدراسة الباريوم تقييم إصابة المريء أو استبعاد حالات أخرى مثل التهاب المريء اليوزيني 1
ب. مراقبة الحموضة (pH Monitoring)
الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توصي بإجراء التنظير العلوي مع خزعة المريء قبل مراقبة الحموضة في معظم الحالات، خاصة في المرضى ذوي الخطورة العالية 1, 2
معظم نوبات الارتجاع عند الرضع لا يمكن اكتشافها بمراقبة الحموضة القياسية - فقط 14.9% من نوبات الارتجاع المكتشفة بالمعاوقة كانت نوبات ارتجاع حمضية في إحدى الدراسات 1
مراقبة الحموضة تكتشف فقط الارتجاع الحمضي وقد تفوت نوبات الارتجاع غير الحمضية الشائعة عند الرضع الذين يتناولون وجبات متكررة 1
هذا النهج قد لا يكون مناسباً للرضع الذين فشلت معهم الإدارة التحفظية بالفعل ويحتاجون إلى تقييم أكثر حسماً 1
د. تجربة مثبطات مضخة البروتون (Trial of PPI)
الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تحذر من الإفراط في وصف مثبطات الحموضة قبل تجربة التدابير التحفظية والحصول على تشخيص صحيح 1, 4
الأعراض وحدها غير موثوقة عند الرضع لتشخيص الارتجاع، خاصة في الأطفال ذوي الإعاقة العصبية، مما يجعل العلاج التجريبي بمثبطات مضخة البروتون بدون تشخيص غير مناسب 1, 4
لا تعتمد على العلاج التجريبي بمثبطات مضخة البروتون كاختبار تشخيصي - عدم الاستجابة لا يستبعد الارتجاع، والاستجابة لا تؤكده 1, 4
العلاج الدوائي يجب أن يُحفظ للرضع الذين لا يستجيبون للتدابير التحفظية، وليس كنهج تشخيصي أو علاجي من الخط الأول 1, 4
الأهمية السريرية للتشخيص الصحيح
- في الرضع المصابين بالشلل الدماغي والتهاب رئوي متكرر، علاج الارتجاع فعال للغاية: 92% من الذين خضعوا للعلاج الجراحي (عملية نيسن) تحسنوا، و83% من الذين تلقوا العلاج الطبي تحسنوا، مما يبرز أهمية التشخيص الدقيق قبل الالتزام بمسار علاجي 1